محمد بن طولون الصالحي

41

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

" والإفادة " في الأصل مصدر " 1 " " أفاد " بمعنى : دلّ دلالة مطلقة " 2 " ، والمراد به هنا ما دلّ على معنى يحسن السكوت عليه من المتكلّم " 3 " على الأصحّ " 4 " . وبين اللفظ والإفادة عموم وخصوص من وجه ، فيجتمعان في مثل " زيد قائم " ، ( ويوجد اللفظ بدون الإفادة ، كما في المفرد ) " 5 " ، وتوجد الإفادة بدون اللفظ كما في الإشارة . وكلّ شيئين كان كلّ منهما أعمّ من الآخر من وجه " 6 " ( يجعل أحدهما جنسا والآخر فصلا ) " 7 " فيحترز بكلّ " 8 " واحد منهما عمّا يشارك " 9 " الآخر ( من غيره ) " 10 " . فيحترز ب " اللفظ " عن الإشارة والكتابة ونحوهما ، إذ كلّ منهما مفيد وليس بلفظ ، ويحترز ب " المفيد " عن المفرد ، والمركب " 11 " غير المفيد ، كالإضافي نحو " غلام زيد " ، والمزجيّ ك " بعلبكّ " ، والإسناديّ المسمّى به ك " برق نحره " إذ كلّ منهما لفظ وليس بمفيد . وأمّا نحو " السّماء فوقنا ، والأرض تحتنا " " 12 " ، فالأصحّ أنه كلام ، كما أشار

--> ( 1 ) في الأصل : مقدار . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 20 . ( 2 ) انظر التصريح على التوضيح : 1 / 20 . ( 3 ) في الأصل : التكلم . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 20 . ( 4 ) ويحسنه عدّ السامع إيّاه حسنا بأن لا يحتاج في استفادة المعنى إلى لفظ آخر ، لكونه مشتملا على المحكوم به أو عليه ، وقيل : من السامع بأن لا يطلب زائدا على ما سمع ، وقيل : منهما . قال السيوطي : أرجحها الأول لأنه خلاف التكلم ، فكما أن التكلم صفة المتكلم ، كذلك السكوت صفة أيضا . انظر الهمع : 1 / 29 ، حاشية الدسوقي على المغني : 2 / 34 ، المطالع السعيدة للسيوطي : 58 ، شرح الأزهرية : 14 ، 16 ، شرح الألفية لابن باديس : ( 11 / أ ) ، حاشية الخضري : 1 / 14 ، حاشية الصبان : 1 / 20 ، التصريح على التوضيح : 1 / 20 . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط في الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 21 . ( 6 ) في الأصل : جه . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 21 . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 21 . ( 8 ) في الأصل : يتحرز لكل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 21 . ( 9 ) في الأصل : يشاركه . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 21 . ( 10 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 21 . ( 11 ) في الأصل : الواو . ساقط . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 21 . ( 12 ) في الأصل : والنار تحتا . انظر شرح الهواري : ( 4 / أ ) .